أنا نعم أنا ؟
ديوان ( حالات )
أنا نعم أنا ؟
لا أحس الجوع لأن من
تصنع الخبز هي آكلي
في بئر الماء دمى
بعدما أساله قاتلي
ولا أشتهي النساء لأن
قلبي وعاء للصدأ ولست
في حال الحالم المنجلي
ف عن أي شيئا ؟
ياسيدتي أنتي تسألي ؟
ماعمرك ؟
أظنك ترين الخمسين
علي جبيني ترتب ستينها
أكتب كاذب .
والخمسون علي جبينه
حتي الآن تلهو بنهدها
كم مرة أحببت ؟
لا أعرف كل إمرأة
وهمت فيها
حبا ما أرضعتني
غير ملح بحرها
أكتب كاذب .
كل أمرأة أحبته هو
فقط من خانها
كم زيجة تزوجت ؟
أربعة شرعيات : –
عذراء واحده
وثلاثة مطلقات كل مطلقه
كانت تحب في شبهي طليقها
أكتب كاذب .
تزوج سرا عرفيات أيضا وكل
مطلقه كرهت
فيه تكرار غباء
سالف بعلها
كم مرة ضربت إمرأة ؟
أنا لا أضرب النساء
إلا واحده كانت تضرب حالها
أكتب كاذب ؟
كان يضرب النساء
وأي إمرأة لاتنظف
حتي تحت ابطها
لماذا تكتب الشعر ؟
لكي التقط من الحروف
لأنفاسي النسيم من أنفاسها
أكتب كاذب
ليوقع النساء فيه صيدا
بالغزل وهو أشر اعمالها
ألاتجوع أبدا ؟
لا أجوع
اكتب كاذب .
أكل من لحم حياته
حتي بان هيكل عظامها
ألاتظمأ أبدا ؟
لا اظمأ
اكتب كاذب .
شرب الدنيا خمسة
عقود عجاف وتبغل
من رضاعة حليبها
ألاتشتهي أبدا ؟
لااشتهي
أكتب كاذب .
ليلة الأمس تتبع سيدة
قمرية وخلسة
تسلل لدارها
ألا تستحى؟
نعم أستحي
اكتب كاذب
لا يستحي اطلاقا
ويجوع ويظمأ
ويشتهي وكنت أتمني
منه الصدق ولم يصدق
في كل اجابة اجابها
لكنه من البشر وكل
البشر لا تغلط نفسها
لدرجة الكذب
حتى تصدق كذبها
من أنتي ياسيدتي ؟
وكيف تبيحي لنفسك
في حياتي هكذا أقتحامها
ألا تعرفني ؟
لا لا اعرفك
أكتب كاذب .
وأنا النفس التي تعمرك
وأنا التي كانت تأمرك
وبالاكاذيب كنت أنصرك
والآن أمام الضمير
اسألك وأكذبك واكشفك
فيا أيها الضمير
أكتب ؟
إنا نفسه
وكنت فيه النفس اللوامه
أنا نفسه
والشاهده عليه يوم القيامه
وأقول له :
ياهذا
لا ادري
ماذا أرزق غدا لكي ترزق
ولا ماذا ترث
ولاماذا تترك
ولاأدري
أين أرض الموت لنموت
ياهذا أستفيق
الدنيا فانيه والبقاء فقط
لصاحب الملك والملكوت
الشاعر / حمدي عبد العليم