الشّاعر السوري فؤاد زاديكى
لا تُغْضِبِينِي!
الشّاعر السوري فؤاد زاديكى
لا تُغْضِبِينِي رجاءً إنّني عَصَبِي … في فَورةِ النّفسِ واسْتِهلالَةِ الغَضَبِ
إنّي حليمٌ ولكنْ حينَ تُوخِزُنِي … بعضُ المواقِفِ كَالإخلالِ بالأدَبِ
لا تَسألينِي عَلامَ الغَيظُ يأخُذُنِي؟ … بل اِسألِي الوضعَ عمّا كانَ في سَبَبِ
نهرُ الصّفاءِ كثيرًا ما يُعَكِّرُهُ … هَمٌّ يُدَمِّرُ ما نَسعاهُ مِنْ طَرَبِ
إنّ الحياةَ بِها مِنْ كُلِّ شاكِلَةٍ … فيها الهناءُ وفيها موجةُ التَّعَبِ
في كُلِّ يومٍ جديدٌ قادِمٌ وبِهِ … ما قد يُفاجِئُ إحساسًا بِمُنْقَلَبِ
لا تُغْضِبِينِي لِئلّا تَشْعُري ألَمًا … في ما سيَحدُثُ مِنْ آثارِ مُضطَرِبِ
هذا رجائي بِطِيبٍ جِئْتُ أُعْلِنُهُ … ما راغِبٌ مُطلَقًا في ما أتاهُ أبِي
جِيلٌ قديمٌ رأى بِالضَّرْبِ مَفخَرَةً … هذي مَساوئُ قد صارَتْ إلى التُّرُبِ
حِرْصِي شَدِيدٌ إلى إبقاءِ مُتَّزِنٍ … ها قد دعُوتُكِ لِلمَحْمُودِ فَاقْتَرِبِي
لنْ تُغْضِبِينِي فَإنِّي واثِقٌ وَلِذَا … قُلتُ الصّراحةَ دونَ اللّومِ والعَتَبِ.
__________________