قصيدة ( عازفُ النَّاي )….. بقلمي حازم قطب

قصيدة ( عازفُ النَّاي )…..

النَّايُ أضحى كالأنينِ رفيقي

يشدو حزينًا منذُ لامسَ ريقي

في البوصِ أنفثُ من زفيرٍ يصطلي

وأصابعي تعدو مِنَ التَّحريقِ

تتأوَّهُ النَّغماتُ نبضَ مشاعري

لتصيرَ لحنًا دائمَ التَّحليقِ

والنَّاسُ تطربُ للأنينِ وتنتشي

وتُكَافِئُ الأوجاعَ بالتَّصفيقِ

النَّايُ يذهبُ بالعقولِ كأنَّهُ

كأسُ المُدامِ السَّابغِ التَّعتيقِ

وأنا عشقتُ النَّايَ عشقَ صبابتي

وجعلتُهُ مثلَ الرِّداءِ لصيقي

كالظِّلِّ أصحبُهُ لأُشعلَ ليلتي

نغمًا بقنديلٍ يضيءُ طريقي

اللَّيلُ يسمعُ عزفَنا بفؤادِهِ

كقصيدةٍ عصفت بقلبِ عشيقِ

تنسابُ نارُ الشَّوقِ مِنْ حدقاتِها

فوقَ السُّطورِ كلوعةِ التَّفريقِ

يا سامعَ الألحانِ اعلم أنَّني

عزفُ القوافي أو حُداةُ النُّوقِ

أمضي على أُذنِ الصَّحاري كالصَّدى

يأتي برجعٍ في الفضاءِ رقيقِ

لا تحسبنَّ العزفَ نفخًا مِنْ فمي

لكنَّهُ روحي بلا تزويقِ

بقلمي حازم قطب

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٥

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق