جسد من دون معالم

#الشاعر_وليد_راغب

جسد من دون معالم

#الشاعر_وليد_راغب

لملمت الأشياء سريعاً

سلطت المصباح لأبحث

ما اسودت سلفاً حُجراته

من قبلُ أبداً لم تحدث

ظلامٌ دامس حاصرنى

مازال يُضَلِلُ أو يَحبِس

حُجراتُكَ يا قلبى اسودت

و لا فيها شيئا قد يؤنس

أبحثُ عن ذِكرى قد تحلو

أبحث عن حبٍ يتقلص

و اخاطبُ عقلى مراتٍ

يسترقُ السمعَ و يتلصص

و كأنه غادر من رأسى

و ترك النار هنا ترقص

سَلّطت المصباح برأسى

ما عاد فتِياً مُتَحمِس

فَتّحتُ سراديب الذِكرى

لا شئ بداخلها يُحَمِس

انا جسدٌ من دونِ معالم

و العمر بنقصانِه يَنقُص

أطفأتُ المِصباحَ و حيداً

و مضيتُ بعيداً أتحسس

جدران البيت تُقيدُنى

و كأنى فى جسدى أُحبَس

هوائكَ يا صدرى بخيلا

ما عدتُ أُطيقُ لأتنفس

و عيونى لا تلمع شغفاً

بل تلمع قلقاً تتوجس

دمعاتٍ أُمسِكُها بكبرٍ

تُقسمُ ان تنزل لا تحنث

جسدى ذا قوةَ قد يبدو

و الداخلُ كهشيمٍ مُفلس

لا شئ مُحطم قد يحيا

و لا وترٌ مقطوعٌ يَهمس

ألحانك سبقت للمرقد

أحلامك مازالت تجلس

أطفأت المصباح يقيناً

و مضيتُ غريباً يتحسس

قد تكون صورة بالأبيض والأسود

كل التفاعلات:

١٨١٨

أضف تعليق