جسد من دون معالم
لملمت الأشياء سريعاً
سلطت المصباح لأبحث
ما اسودت سلفاً حُجراته
من قبلُ أبداً لم تحدث
ظلامٌ دامس حاصرنى
مازال يُضَلِلُ أو يَحبِس
حُجراتُكَ يا قلبى اسودت
و لا فيها شيئا قد يؤنس
أبحثُ عن ذِكرى قد تحلو
أبحث عن حبٍ يتقلص
و اخاطبُ عقلى مراتٍ
يسترقُ السمعَ و يتلصص
و كأنه غادر من رأسى
و ترك النار هنا ترقص
سَلّطت المصباح برأسى
ما عاد فتِياً مُتَحمِس
فَتّحتُ سراديب الذِكرى
لا شئ بداخلها يُحَمِس
انا جسدٌ من دونِ معالم
و العمر بنقصانِه يَنقُص
أطفأتُ المِصباحَ و حيداً
و مضيتُ بعيداً أتحسس
جدران البيت تُقيدُنى
و كأنى فى جسدى أُحبَس
هوائكَ يا صدرى بخيلا
ما عدتُ أُطيقُ لأتنفس
و عيونى لا تلمع شغفاً
بل تلمع قلقاً تتوجس
دمعاتٍ أُمسِكُها بكبرٍ
تُقسمُ ان تنزل لا تحنث
جسدى ذا قوةَ قد يبدو
و الداخلُ كهشيمٍ مُفلس
لا شئ مُحطم قد يحيا
و لا وترٌ مقطوعٌ يَهمس
ألحانك سبقت للمرقد
أحلامك مازالت تجلس
أطفأت المصباح يقيناً
و مضيتُ غريباً يتحسس

كل التفاعلات:
١٨١٨