……………………
…لفتات دامعة…
……………………
تلفت ظهراً رأيت الذئاب
تحاصر حملاننا القائلة
وتتبع بالنظرة القاتلة
رأيت انكسارى وزيف افتخارى
وعريى وعارى رؤى ماثلة
دوائر تلتف حولى دوارا
وطوقا من الغفلة الشاملة
سحابات ذل أزالت ابائى
أطاحت بأحلامى الآجلة!!!
وأعمت عيون رجائى فناحت
وفاضت بأدمعها سائلة…
لماذا نعود إلى الشط غرقى
ونبحر فى السفن العاطلة؟!!
لماذا نعود إلى الشط غرقى
ونمتدح الرحلة الفاشلة؟!!
وزورقنا طار عنه الشراع
ودفته لم تزل مائلة؟!
………………..
تلفت ليلاً رأيت الخيام
تفتش…مذعورة …عن شعاع
وتبحث بين ركام الظلام
عن النور توهبه للجياع!!!
فلا الليل لان ولا حزنها
بدا شمعة فى طريق الضياع
إذا طرق الفجر أبوابها
وراودها الصحو بعد امتناع
تساق إلى أفق غائم
بلا أسف أو أسى أو وداع!!!
تلفت حتى رأيت الحقيقة
واقعة فى فخاخ الخداع!!
علا العشب دهراً غروراً ووهما
فيا نخل كف الندا…لن تطاع!!!
زمانك ولى..وماصرت أهلا
لحمل الرسالة ياخير داع
زمانك ولى وصرت هشيما
على الأرض لا تشترى أو تباع
………………..
وحملقت فى السنوات الحبالى
وجدت الأجنة موتى…رمم!!!
تجمد فيها ضجيج الحياة
وعربد فيها سكون العدم!!!
فمن ذا يحرك فيها الدماء
ويحقن أعصابها بالألم؟!!!
يعلمها ما العلا ما النسور
وكيف تطال الذرى والقمم
وينجب منها لنا عابداً
يرتل بالقلب وحى القيم!!!
وينجب منها لنا ماردا
يثبت فى كل أفق قدم
وينجب منها لنا ماجدا
يشيد من مجدها ما انهدم
وينجب منها لنا سيدا
يحطم كل قيود الخدم
تلفت حتى طلبت العماء
وإلا عميت…بدمع الندم!!!!
طه على إبراهيم.