شعر

الهادي الفقيه

الشابة : 23/11/2022

أنثى الريح

شعر

أنثى الريح

لظفائرك لون جدائل الليل

ألملمها

أرصفها

إذ ما طغى سهدي

و إذ ما أستبد بي أرقي

و كما للوحش في أنتروبولوجيا الإغريق

أحجية

أنت أحجيتي

طلسم في قمقم رصاصي عصي القفل

منغلق

و إذ ما أتى أيلول

و تكثفت فلول الضباب بعينيك

تهمسين

إنا إنتهينا

و إنا بلغنا آخر النفق

كلا

أنا ما إنتهيت

حتى و إن عشا بصري

مازلت أستقرأ غدا

و مازالت عيناي

تسبر مجاهل الأفق

كلا أنا ما إنتهيت

مازالت بين جوانحي قواف متوحشة

لو إنفجرت

لأتت على جحافل الظلماء و الغسق

هيا إركبيني من جديد

تصدري الركب و إنطلقي

كوني مجازفة

و إن أقامو السد فإخترقي

سابقي الريح على ضفاف قصائدي

إستنشقي إيقاع مقاطعي

ممزوجة بالمعانات و العبق

صيري من صيرورتي حدثا

إرتفعي عنك قليلا

تجذري في أنوثتك

و إنعتقي

لا تعتبي على الليل

فالليل سرادق من الشعر المؤتلق

قصيدة أنت على ضفاف الليل

أنظمها

أستعيذ بها من شرودي

من تفتت كبريائي

من عزلتي و من قلقي

أحملها ضمن حقائب سفري

أتلوها إذ ما تشعبت شعابي

و إذ ما تداخلت طرقي

دعي الليل يأتي ببطء و توئدة

يحل بأزقتنا

يلف الصمت

يأخذ تحت عباءته

فلول الضوء المنبثق

فإن غما الشعر و جفت روافده

و غمت فلول الفجر و الألق

إقتربي مني برفق

أسدلي جفني على عيني

ضعي رأسك على صدري

و قد كان لك ملاذا و متأكا

غمغمي قليلا

إبتسمي قليلا

إغمضي عينيك

و إحترقي

الهادي الفقيه

الشابة : 23/11/2022

أضف تعليق