ضجيج الصمت عصام قابيل

ضجيج الصمت

تقولُ الرواية أنَّ امرأةً نذرت نفسَها للصَّمتِ وألقت بأمانيها في جُب الذكريات

ولما إرتأت أن دلوها لايقدر على الغوصَ في غيابه ظلت تنقب عن بئرٍ تسدل فيه قلبها علَّها تجدُ شربةً تنقذُها من ظمأ الثرثرةِ جائتها الرِّيحِ حين تحملُ في طيَّاتِها روائحَ الغائبينَ عن مشهدِ عواصفِ روحِها وتقلباتِ طقسِها

وإنَّ رجلًا امتهنَ الثَّرثرةَ على حوافِّ صمتِها وشفا بئرها

فوقعَ صريعًا في شرِّ فضولهِ

وباتَ يستعينُ بلغةِ الإشارةِ علها تجيبه.

واستحالت محاولته سمٌ قاتل والصمت ترياقها في ضجيج من النسيان

وتقولُ اللغةُ إنَّ عوسجَ النِّسيانِ ابنٌ بارٌّ بالعدَم والذكرياتُ مرضُ الحياةِ العُضال..

كي تحيا عليكَ أن تنسى أنكَ كنتَ ذكرى في مخيلةِ أحدهم..

أن تبتكرَ تفاصيلَ خاصَّةً بكَ لا تمتُّ لأحدٍ بأيِّ صلةٍ،

وتفتحَ صدركَ لرياحِ التَّغييرِ القادمةِ إليكَ.

عصام قابيل

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٢

كل التفاعلات:

١Mansour Benmansour

أضف تعليق