**أسوار القدس**
في قلبِ الأرض المباركة، تَربُضُ القدسُ، تحتضنُ بين جناحيها تاريخًا عريقًا وروحًا لا تنطفئ. تتعالى أسوارُها الشامخة، شاهدة على عصورٍ مضت وأزمانٍ خَلت.
كلُّ حجرٍ فيها يحملُ حكاية، كلُّ زاويةٍ تنبضُ بذكرياتٍ لا تُنسى. هذه الأسوارُ التي قاومتِ الزمن، وصمدتْ في وجهِ الغزاة، ما زالت تَروي قصةَ شعبٍ لا يعرفُ الاستسلام.
على هذه الأسوار، تُشعُّ أنوارُ الأمل، وتتراقصُ ظلالُ الصمود. خلفَ كلِّ بوابةٍ منها، يسكنُ حلمُ الحرية، وتنسجُ أمنياتُ العودةِ خيوطَ فجرٍ جديد.
يا أسوار القدس، أنتِ الحارسةُ الأمينةُ لذاكرةِ الأمة، وفي صمتكِ العتيقِ، تُسمعُ أصواتُ الشهداء والمجاهدين. تذكّريننا أن الحقَّ لا يموت، وأن جذورَنا هنا، في هذا التراب المقدس، تمتدُّ عميقًا، لا تهزّها ريحُ ولا يُثنيها عصفُ العاديات.
سنظلُ نكتبُ عنكِ، نروي قصصكِ للأجيال، ونُعلّمُهم أن في كلِّ حجرٍ من حجارتكِ، ينبضُ قلبُ أمةٍ، يعشقُ الحرية، ويأبى أن يُكبل.
بقلم: الكاتب شتوح عثمان

كل التفاعلات:
١١