………………
هذا المساء
………………
اليمين يسار!!
واليسار يمين!!
انتبهت ضبطت عقارب بوصلتك الخائنة.
انكفأت على الكف أقرأ ماذا يقول سكبت على غابة الحرف
ظل السنين التى أكلتك من القلب حتى النخاع تأوهت
الأبجدية فيك وطارت ذهولا وأسئلة ساخنة!!!
نزعت. الستائر ثم فتحت جميع النوافذ أدخلت كل الطيور
الشداة وكل الطيور الجياع أقمت الوليمة من لحمة الروح
من عصب الوجد هذا النضيج على جمرة الزفرة اللاهبة!!
……………………
ولما انتهيت وجدت جميع الشداة صقورا وكل الجياع
ذبابا يطن يلوك بألسنة الخدعة الشائنة!!!
رغم هذا أطوف عليهم بأقداح دمى!!!!
سقطت صريعاً وظلت شظاياي تبكى وترنو إليهم بأعينها
اللاعنة!!!
…………………………
لماذا اتخذت. من الصخر قلباً محبا ومن جبل الملح نهرا فراتا
ومن حفر الدرب خفا؟!
لماذا تصورت أن السحاب سيجتاح جدبك هذا المساء؟!!
الخريطة تبدو أمامك بحر ظلام وطفلا من النور يصحو قليلاً
ويغفو كثيراً ويمحوه ضيق!!!
………………
سكت طويلاً ….ولم لا أحاول عتق الكلام؟!
عسى تتخلق فينا الحروف وتنطق بالألم الباطني العتيق!!!
………………
وهذا المساء الذى أذهق الحب ألقى عليك ظلال الرتابة أشعل فى روحى النشوة الكاذبة!!!!
وهذا المساء تسرب فينا هتافا حزيناً وصاح وعربد
وأرغى وأزبد!!!
توعد أحلامنا الغثة الخائبة!!!
………………….
انتبهت اخيرا لنصف المكيدة.
رميت المساء العصيب بطلقة شك تساقط من شرفات الرؤى
ومضة شاحبة!!!
طه على إبراهيم.