(ثرثرةٌ على نهر الحب/ ربيع دهام)
– لو عرفتِ أن اليوم سيكون آخر يومٍ في حياتكِ،
ماذا كنتِ ستفعلين؟، سألتُها.
سرحَتْ بفكرِها قليلاً لكنّها لم تجبْ.
كرّرتُ سؤالي أمامها:
– لو علمتِ أن اليوم سيكون آخر يومٍ في حياتكِ،
ماذا ستفعلين؟
حدَّقتْ في عينيَّ قليلاً ثم، وبصمتِ الوالهين، اقتربتْ منّي وعانقتْني.
– كنتُ سأفعل هكذا، أجابتْ.
وبهمسِها الذي لامستْ حروفُه عنقي، سرى دمُ العشّاقِ في وريدي.
عانقتُها. شددتُها إلى صدري وبحتُ:
– إذن فليكن اليوم، وأيّ يومٍ بعد اليوم، هو آخر يومٍ في حياتنا.
وفيما راح الفراغ بيننا يتقلّص حتى بات بحجمِ ذرَّةٍ،
أوقفتني فجأةً وحذّرتْ:
– ألستَ تدري؟
– أدري ماذا؟
– لم يعد يفصل بيني وبينك إلا ذرّة؟
قلتُ لها:
– نعم أدري ولكن…
– لكن ماذا؟، قاطعتْني
أجبتُها:
– أخاف، لو تركتها بيننا، أن تصبح بحجم كون. ألم يبدأ الكونُ بذرَّة؟
سخرتْ مني وقهقهت:
– أيّها الأحمق الغرير. الحبُّ الذي يخاف على نفسه من ذرّةٍ هو ليس بحبٍ.
– ما هو الحبّ إذن؟، قلتُ.
أجابت:
– هو أن يفصل بين جسدَينا كونٌ، ويبقى هو بين روحَيْنا موصولاً.
لاكَ الصّمتُ شريحةً من الزمن قبل أن أقاطعه أنا بسؤالي:
– أتعرفين ماذا؟
– ماذا؟، أجابتني.
– نثرثرُ كثيراً …
كل التفاعلات:
٢محسن عبدالمعطي عبدربه وMansour Benmansour