أيها العرب..أتقوا غضب الله
حكام وشعوب..
فالملك اليوم غدا فلان..
والسلطان اليوم غدا فلان..
والحاكم اليوم غدا فلان..
ورئيس الجمهورية اليوم غدا فلان..
والأمير اليوم..غدا فلان..
وكلكم غدا فلان..
فالقبر دار كل الناس ساكنه..
والتولي يوم الزحف ذنب عظيم..
فمن يولهم دبره يؤمئذ فقد أستحق غضب الله وسخطه..
إلا من أنحاز لفئة مؤمنة أو الذي يتحين فرصة للقتال ويختار موضعا مناسبا..
وكلكم أتي الرحمن فردا..
فمن خذل مؤمنا سيخذله الله..
ومن تولى غير سبيل المؤمنين فقد خسر وخاب سعيه..
ومن والى كافرا أو مشركا فقد تساوى معه، فمابالك أن يواليه ليصير عبدا له..
العرب اليوم حكاما وشعوب ولوا العدو أدبارهم..
والعرب اليوم حكاما وشعوب لم ينفذوا أمر الله خوفا من أمر البيت الأبيض وحبا في الدنيا..فلم ينصروا إخوتهم رغم أمر الله الصريح..فإن أستنصروكم فعليكم النصرة..
وأهل غزة أستنصرونا ولم ننصرهم خوفا من أمريكا وحبا في الدنيا..
والعرب اليوم تركوا إحدى الحسنيين في سبيل مثالب..
فلم يطلبوا نصرا ولا شهادة..
بل رضوا بالحياة الدنيا وركنوا إليها..
و نعرف جميعا أننا لم نلبث إلا عشية أو ضحاها..
وسنقول جميعا لبثنا يوم أو بعض يوم..
فهل يستبدل العاقل بعض اليوم بحياة أبدية إما في جنة أو نار..
ونعلم علم اليقين بأن الأجل إذا جاء لن يؤخر أو يقدم..
وهو لا محالة آت..
وعندما يأتي سيرى كل منا ما قدمت يداه..
فماذا قدمت يداك؟!..سؤال للجميع.
الهادي خليفة الصويعي،،ليبيا