بماسبة توجه البعض من آبائنا وأمهاتنا وإخوتنا وأخواتنا وجيراننا وأصدقائنا واستعداد البعض الآخر لأداء مناسك العمرة وفريضة الحج تشوقا ورغبة وأملا في قبول الأمر بحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور وعودة سليمة ورغبة في تجدد الزيارة مرات ومرات…ولقد تخيرت بهذه المناسبة الكريمة والفرصة المتاحة والرغبة المتحققة .ابياتا للشاعر التونسي محمود بورقيبة وقد كتبها يوم ابحر من تونس إلى جدة وهو يتشوق إلى الوصول إلى الاراضي المقدسة
..وإنما لي في الامر الاختيار .وقد قال الحكماء والادباء :”إن اختيار الكلام أصعب من تأليفه”..وقالوا :”اختيار الرجل دليل على عقله”
وقال الشاعر:
قد عرفناك باختيارك إذ كا
ن دليلا على اللبيب اختياره
وقال أفلاطون:”عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم وظاهرة في حسن اختياراتهم “
وقد قال الله تعالى في سورة الزمر(الآية18):””الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه””
وقال احدهم :”الناس يكتبون ما يسمعون ويحفظون احسن ما يكتبون ويتحدثون بأحسن ما بحفظون”
يقول شاعرنا:
دمع يفيض وزفرة تتصعد
لا النار تلفحه ولا تبرد
لا الدمع يطفيء شعلة تتوقد
لا النار تأكل أدمعا تتجدد
لاملجا إلا المقام الاسعد
والكعبة الغرا.وانت محمد
قد شاقني ذاك المقام الباهر
قد شاقني ذاك الضريح العاطر
قد شاقتي الركب السعيد السائر
فوددت حول الركب أني طائر
يسعى إلى تلك البقاع ويقصد
للكعبة الغرا.إليك محمد
يا”كعبة “غراء أضناتي الهوى
يا”طيبة”فيحاء طال بي النوى
يا”زمزم”اشتد الضما بي والجوى
فمتى ألاقي في حياضك لي الدوا
ويلوح لي “الحجر”الكريم الاسعدا
وارى ضريحا نام فيه محمدا
فاللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا .وسهل لنا يارب .قريبا عاجلا.عمرة وحجا ويا من تقول لشيء كن فيكون ولك الأمر من قبل ومن بعد