إن اللغة العربية أوسع من أن تحويها مجلدات و قواميس و أن يستوعبها جهاز إلكتروني أو قرص مدمج أو عقل بشري .. و لن يلم بمفرداتها كائنا ما كان و من كان .. هي لغة إعجازية سريعة التطور و التجديد و الإختصارات .. و لهذا كان اختيار أحكم الحاكمين لها لتكون خاتمة كتب خطابه العظيم إلى أهل الأرض ..
من العربية ما درج على الألسن قديما و حديثا .. منها ما ينطق بشكل غريب او حركة ..منها ما يعبر به بأسلوب النطق و الخطاب .. و قد تحوي الكلمة معاجم يعجز عن تدوينه كل الخلق .. على سبيل الذكر مثلا لا حصرا :
( الهمز ) و ( اللمز ) و ( الغمز ) و ( اللكز ) و ( النكز ) و ( اللَّغْز ) ..
هي كلمات و تحت مسمياتها يندرج ما لا يعد من الاعمال قولا و فعلا ..
عظيمة هي هذه اللغة _ اللغة العربية _ .. عريقة مجيدة من حمبد مجيد و قرآنٌ يتلى يستحق أن يحترم و يكرم و يحفظ و يعتنى به ..
اللهم اجمعنا بأهلك و خاصتك و تجاوز عنا و عن المؤمنين و تقصيرنا أمك عفو كريم رحيم ..
– سيِّدي القاضي.. أرجوكَ أن تسمعَني قبل إن تُصدرَ حكمَكَ، الذي سيكون عادلاً بكل؟ِ تأكيدٍ.. أنا أطالبُ بوقوعِ أقسى العقوباتِ على المجرمِ المقتولِ، حتى يكونَ عِبرةً لكلِّ مَن سيُقتَلُ، ويموتُ ميتةً يستحقُّها بسببِ أفكارِهِ القذرةِ وتطلّعاتِهِ الخطيرةِ.. ولهذا أطالبُكم يا سيِّدي القاضي، بأن تُصدروا حِكماً عادلاً يناسبُ ذنبَ القتيلِ الذي لا يغتفَرُ.. أرجو من عدالتِكم أن تقضوا باغتصابِ زوجةِ المقتولِ أو أن تُغتصَبُ ابنتُهُ إنْ بلغتْ سنَّ العاشرةِ.
لكنَّ المحامي تضايقَ من كلامِ المدّعي، فصرخَ من مقعدِهِ، ونهضَ وهو يزعقُ:
– سيدي القاضي اسمح لي فأنا
أعترض، وألتمسُ من عدالتكمُ الرحمةَ فأنا أختلفُ مع سيادةِ الوكيلِ العامِّ، في طلبِهِ هذا، وأطالبُ أن لا يقعَ فعلَ الاغتصابِ على ابنِةِ القتيل إلّا إن كانت قد بلغت سنَّ البلوغِ، وهذا الحكمُ يتناسب مع حقوقِ الفتياتِ القاصراتِ، وأخيراً لكمُ الأمرُ سيدي.