فيهِ بُعِثنَا
قولي مُهنِّئةً لي :دُمتَ يا قلمُ
قد حلَّ أبريلُ بالأنوارِ يَبتَسمُ
وأَهدِ قلبِي مَصابيحًا يُضاءُ بها
فقد دجَى الذَّنبُ والْعِصيانُ والألَمُ
وباركِي لِفؤادِي غيثَ مَغفِرَةٍ
منَ الإلَهِ همى يَسقي الألَى نَدمُوا
تابُوا إلى اللهِ في شهرٍ يَهلُّ غدًا
بما بهِ من إلَهِ الْخَلقِ قد رُحمُوا
بغيثِ هديٍ منَ الْغَفَّارِ أَنزلَهُ
على الْقُلوبِ الَّتي حفَّت بها الظُّلَمُ
فأَخرَجَ اللهُ بالْغُفرانِ أفئدةً
من دَهمَةِ الظُّلُماتِ الْيَومَ فاغْتَنِمُوا
فَهنِّئينِي وقُولِي: قد رَجعتَ فدُمْ
وَاسْلَمْ فإنَّ الألى صلَّوْا لقد سَلِمُوا
:أَهلاً هنا في رحابِي بالَّذينَ خَطوْا
إليَّ تَلبيَةً قولي إذَا لَزِمُوا
قولِي لهُمْ دائِمًا :يا مرحبًا بِكُمُوا
أو بِالألى رَجَعُوا من بعدِ تَركِهِمُوا
وَباركِي يا صَلاةَ الْعَبدِ مَولدَهُ
فَالْيومَ حلَّ عليهِ الْفَضلُ و الْكَرَمُ
أَعني بهِ رمَضانًا شهرَ مَغفِرةٍ
لأنَّهُ كَرَمٌ من ربِّنا نِعَمُ
أَعطاهُ ربِّي صفاتِ الْخَيرِ أَجمَعِها
بِها وَبِالنُّورِ بِالْقُرآنِ يتَّسِمُ
فيهِ تَنزَّلَ قُرآنُ السَّماءِ هُدًى
وَبيِّناتٍ لَنا لِلنَّاسِ كُلِّهِمُوا
فيهِ بُعِثنَا منَ الظَّلماءِ يا عَرَبًا
لولاَ الرَّسولُ لكُنَّا في الدُّجى عَدَمُ
مِيلادُنَا كُلُّنا من بعدِ مَوتَتِنا
يا أمَّةً قَتَلتها بِالْهَوى الأمَمُ
أُخرِجتِ للنَّاسِ خيرًا بِالسِّراجِ سنَى
ربِّي الَّذي أَرسلَ الْهادِي بهِ اعْتَصِمُوا
صلُّوا عليهِ فَخيرُ النَّاسِ أحمدَ من
صلَّى عليهِ إلَهُ الْخَلقِ والْقَلمُ
فريد الغنضوري