مجالس رمضان :
المجلسُ الثّالثُ:استنهاض الهمم و فكّ أغلال العزائم
ضَمَّنَ اللهُ الاستخلاف على الأرض مَقصَد العبادة فرتّبَ بين ذلك الأجر كجزاء ليستنفر النّفوسَ فلا تكسل عن الأداء و لا تعمل بلا مقابل فتتوظّفَ في حيّز من الرّغبة و الاخلاص بيقين لا تلبسُه الظّنون و لا تُخالطُه الأهواءُ وفق اهتداء و اقتداء بمن قد سما و ألهم فمنع بذلك حظوظ ابليسَ أن يركب العالمَ بالأحزان و الآثام ليرشُح منها توبة إن تمّت كأن لم يؤتى بذنب قطّ و بذلك رحمة ما بعدها رحمة إذ غفر الجليل و أنعم بل أجزل العطاءَ و أكرم عباده لمّا أتوه طائعين خاضعين مسلمين فأنبت بعد ذلك لهم جنّات نعّمهم بينها سنينا و دهورا فأغدق عليهم من أبوابها فسالت أودية و أنهار بإذن ربّها و جرى الخيرُ و كثُر الزّرعُ و أثقلت الحملانُ فأنتجت بركة ففاضت الأرض و ازّينت و أخذت زخرفها حتّى نكث أهلها ذلكم القرار و العهد فعادوا لمثل ما أتى أسلافهم من قبل فعاثوا بها فسادا فتغامّت النّفوس حتّى تنافست بالشّر فتركت الخير فأذهب اللهُ ما أورثها من النّعيم المقيم فأبدلها بعكس ذلك فارتجفت النّفوس و سابت هائمة بين سراب المتعة و داخت بين أتون الشّبهة و استُغرقت بين عذاب الشّهوة فكانت البهائمُ أخير منها إذ لم تعصي ربّها قطّ تسبّحه بل كان الجماد أفضل منها و ألين إذ من بينه تشقّق الماءُ فتأمّلوا حال تلكم القلوب المتقلّبة المنزوية بين مساخط الرّحمان ،،،،،،،،،،،،،،،،قال الله تعالى :۞ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،فأبشر يا من نقضت العهد فحزبت نفسك أن تهتدي و عُد إنّ العوْد أحمد فلا عليك و إن أثمت و أكثرت فربّك يأتيك بها بقراب من الحسنات و يذهب عنك تلك السّيئات ثمّ يبلغك مأمنك و الأمنيات فراوح روحك و روّحها بين مراضي الله فهي كثيرة و ألهمها الدّوام على ذلك فستلقى الرّضا و القبول من ربّك الكريم ……………………….نبيل شريف ..

٢Tghred Ahmad وشخص آخر