عُدِمتْ بهجرِ الحقِّ خيرَ مكارمٍ
وسماتِ كلِّ سجيةِ الأخلاقِ
والفكرُ بينَ متاهةٍ ومغارةٍ
والنتُ أفسدَ نبضةَ الأعراقِ
مالَ الشبابُ إلى مواقعِ خسةٍ
حتى حباها سائرَ الإغداقِ
فالكلُّ في بحرِ التفاهةِ قابعٌ
دونَ الملالةِ أو ردى الإرهاقِ
وغرامً نتٍّ بينَ كلِّ جوارحٍ
أدهى من الإدمانِ والأشواقِ
أين المنافعُ والعيونُ كسيحةٌ
من ضوء نت ضالع الإبراقِِ
أثرى العقولَ بنيلِ كلِّ رذيلةٍ
والكلُّ بينَ سفينةِ الفساقِ
روحُ البراءةِ دونَ أي بقيةٍ
في عالمِ الاهواءٍ والإخفاقِ
بلغتْ رياحِ الشرِّ حدا قاتلاً
فاليومُ فوقَ منازلِ الآفاقِ
عمَّ البلاءُ بأرضِ كلِّ عروبةٍ
في كلِّ ناحيةٍ وكلِّ نطاقِ
اين المواعظُ يا حماةَ عقيدةٍ
والنتُ أمضى لهفةً العشاقِ
أطفالُ عصرٍ للحداثةِ بصمةٌ
فازوا بكل تفننٍ وسباقِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي