الوفاء”
الوفاء خلق جميل من مكارم الأخلاق وهو صفة من صفات الأنبياء والرسل
الوفاء أعظم ما تتحلى به النفس البشرية الطبع الذي يعتبره البعض نادرا في زماننا هذا المسيء بالجحود والنكران.
فالوفاء قيمة إنسانية غرسها الاسلام في النفوس لا يتصف به إلا أصحاب النفوس الكريمة وقد أولاه الاسلام أهمية كبيرة في منظومته الاخلاقية الرائعة لما له من أثر عميق ودور كبير في حياة الناس أفرادا وجماعات وأمما وشعوب ،وقد احتفى القرآن الكريم ما يعمق من خلق الوفاء وجاء استعمال هذا المفهوم في اياته على وجوه متعددة فهناك وفاء بعهد الله ووفاء بالعهد ووفاء بالعقود ووفاء في الكيل والميزان .والوفاء بالحقوق والعهود والمواثيق أمر يحتمه الاسلام فإنه لا يفرق في هذا الصدد بين المسلمين وغير المسلمين فالأخلاق الاسلامية لا تتجرأ ولا يجوز أن تطبق بطريقة انتقائية.
قال تعالى””وأوفوا بعهد الله إذا عاهد تم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم عليكم كفيلا إن الله يعلم ماتفعلون “(النحل95)
وقال:” ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلاً إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون “(المؤمنون8)
وقال أيضاً:”والذين هم لأماناتهم راعون “(المعارج 32)
الإنسان الوفي موطن الثقة بين الناس وحين يكون وفيا بأنه يعطي بلا حدود ويخترق الحواجز والقلوب ، فالوفاء يعني البذل والعطاء والتضحية والصبر وذلك بالاهتمام لمن كان وفيا له والحرص عليه وعدم التفريط فيه والخوف ومراعات شعوره وأحاسيسه وتقدير جهوده والشكر له وعدم افشاء سره والحفاظ على اسعاده وذكر محاسنه وتجاهل أخطائه والذكرى الجميلة لعهده وأيامه.
فالانسان الوفي الصادق هو الذي يكون عند عهده ووعده.
يوسف بلعابي

أعجبني
تعليق