الحلقةالحادية عشر
الحب الالهى الحب الاعظم
____________________
_ كلما انهيت حلقة فى الحب الالهى واظننى انى كتبت فى كل جوانبه تبين لى انه اكبر من كل ذلك فالحب الالهى ليس مادة علمية تنقل من كتاب او تؤخذ من عالم بل هواحساس يملأالقلب والروح والجسد فيسعد المحب حين يشعر بان محبوبه معه فى كل ضائقة يجده جواره ودون طلب منه يعطيه وحين يلجأ اليه يجده امامه دون طلب او استئذان من حراس او اوقات انشغال بل يجد محبه تجاهه فى اى وقت معه اذا اذنب واستغفره فيغفر له واذا استعانه اعانه واذاذكره فى نفسه ذكره محبوبه فى نفسه واذا ذكره فى ملأ ذكره فى ملأ خير منه فما بالك بمحبوب هو ليس سيدا فقط اومحافظا او رئيسا بل محبوبه هو ملك الملوك وخالق السماوات والارض يعلم حاجتك قبل ان تطلبها ويعطيك مسالتك قبل ان تسالها ويملأ قلوب الناس بحبك وهيبتك فتجد نفسك فى رضى وسعاده تجعلك فى غاية الشوق الى لقاء محبوبك ولاتشعر بضيق حتى لو كنت فى غياهب السجون وتشعربلذة وانت تعذب فى سبيل محبوبك يتعجب منها من لايعلم سرك كما عرفنا فى قصة خباب وبلال وسمية فكلهم عذب وذاق اللذة التى جعلته يسعد بعذابه فى حبه وكما سعد ابراهيم وهو يحرق فى النار وكما شعر اصحاب الاخدود وهم يلقون فى اخاديد الملك فلابد انهم كانوا فى سعادة لاتدانيها سعادة فمابالك باناس كان الله سمعهم وبصرهم وايديهم وارجلهم التى يسمعون ويبصرون ويبطشون ويمشون بها وكيف يكونون وهم اذا اقسموا على الله لابرهم فقد استوت عندهم الدنيا حلوها ومرها ورضوا بقدر حبيبهم مهما كانت صورته خير ام شرا فالخير يحمدون الله عليه فيؤجرون والشر يصبرون عليه فيؤجرون بل الاكبر من ذلك انهم يحبون هذا القضاء ولايكتفون بدرجة الرضى بل يحبون كل ماياتيهم من محبوبهم الاعظم وتلك اعلى درجات المحبة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابه خير اطمأن به وشكر الله وان اصابه شر اطمأن به وصبر فكان خيرا له ولايكون ذلك الا للمؤمن )او كما قال صلى الله عليه وسلم فالمؤمن لايصيبه هم ولاغم ولاحزن لانه يرضى بل يحب كل ماياتيه من ربه سبحانه وتعالى وماارتفع بلال العبد الحبشى الى ان يقول عمر فيه بلال سيدنا الا بدرجة محبته لله ورسوله وما جعل سلمان الفارسى ان يقول فيه رسولنا (سلمان منا اال البيت )الا بمحبته لله ورسوله وما امر رسول الله عبد الله ابن ام مكتوم الاعمى وخلفه على المدينة اثناء غزواته الا لحبه لله ورسوله وماجعل النبى يزوج جليبيبا الفقير النكرة من اجمل فتاة من سادة المدينة الابحبه لله ورسوله وما وصل العبد الاسود بلال ان يصعد فوق رؤس الخلائق يوم الفتح فوق الكعبة ويؤذن بل ويصل بنعله الى الجنة وهو مازال حيا فى الدنيا الا بمحبته لله ورسوله فيالها من عزة يعزها الله لمحبيه حتى وان كانوا عبيدا او موالى ويالها من سعادة يستشعرها محبيه بمعية محبوبهم الاعظم سبحانه وتعالى اللهم ارزقنا حبك وحب طاعتك والشوق الى لقاؤك فى غير ضراء مضرة ولافتنة مضله
_________________________________
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.
أعجبني
تعليق