الدين والحياة للكاتب والمفكر ايمن غنيم

الدين والحياة

للكاتب والمفكر ايمن غنيم

يقول الله تعالى

«ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم .——-»

ويقول تعالى ايضا

«إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شئ ،إنما أمرهم إلى الله.ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون »

ويقول تعالى

«وماتفرقوا إلا من بعد ماجاءهم العلم بغيا بينهم »

ويقول ايضا

«شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا ،والذى أوحينا إليك ،وماوصينا به إبراهيم وموسى وعيسى.أن اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ،كبر على المشركين ماتدعوهم إليه ،الله يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب»

ويقول محمد خاتم الرسل .عليه افضل الصلوات

«لا ترجعوا بعدى كفارا ،يضرب بعضكم رقاب بعض »

ويقول الشاعر

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا إفترقن تكسرت أحادا

ويقول الفقير إلى الله أيمن غنيم

*ان الفرقه والانقساميه تعنى الانهزاميه والتراخى والضعف.بل إن الإتحاد والوحدة والتماسك هم الأسس التى تبنى عليها الدول والمجتمعات وتمحو الذلل والخوف .*

نعم كما أكدت الآيات الكريمه ،والحديث الشريف ،على الإتحاد ووحده الصف والتماسك .والبعد عن الفرقه والانقساميه والانفصاميه الفكريه حتى بين أصحاب الدين الواحد .والبعد عن التحزب والاحزاب المتفرقه .

فما أحوجنا إليه فى تلك الفتره العصيبةفى حياه الأمم وخاصه الامه العربيه والاسلاميه .

وتعالوا بنا نسال انفسنا سؤالا هام للغايه .وهو لماذا جاء الدين .؟ وماذا كان مقصد الرساله المحمديه الختاميه ؟

أجاءت لتفرقنا ام لتجمعنا على كلمه سواء .وتحت لواء وكنف الاسلام .

هل جاء الدين ليمزق الامه ام ليوحدها .؟

هل جاء الدين لنردد طقوسا ومناسكا خاويه من الروح وفقط ندور فى فلك عظمتها ورسالاتها الساميه بفكر عقيم لا يعى هدفها السامى التى جعلت من اجله ؟.

هل جاء لنردد ونحفظ الايات القرانيه ونتبارى باصواتنا،ونغماتنا الناعمه ،وربما بمكبرات الصوت الدافئه دون وعى كامل منا بما فيها من عبر وعظات هى ادعى للتدبر والوعى الكامل بظا فيها ؟.

هل جاء الدين ،لنمشى منمقين نختال باللحيه والجلباب الابيض الناصع القصير .للتباهى وحينما يسالك محتاج او فقبر او مسكين تلفظه وتعنفه وتصم اذانك عما يستجديك؟

هل جاء الدين لان نتفاخر بما قد حققننا من اعجاب زائف، وننسى ماقد خولنا به وله؟

هل جاء الدين ليكفر بعضنا بعضا ،وننقسم شيعه وسنه واباضيه وخلافه .؟

هل جاء الدين ان نمزق اوصالنا ،وصله ارحامنا ونعوق اباءنا وامهاتنا .وندعو الناس للصلاح وننسى انفسنا ؟.

هل جاء الدين لنقاتل بعضنا البعض على اشخاص هم اضعف واتفه من ان يقتل او يراق دم من اجلهم .سواء كان مرسيا او سيسيا او من هم على شاكلتهم .؟

لا والف لا .

ان الدين وتعاليمه اسمى من كل تلك المعانى الرثه والسطحيه والبلهاء .

ويحضرنى موقف جميل جدا .لمن يعى معناه .وهو قيل لاحد الشيوخ :ادرك المصلين فى المسجد .يوشك ان يتقاتلوا. قال:علام ؟ بعضهم يريد ان يصلى التراويح ثمانى ركعات ،والبعض يريد صلاتها عشرين .قال:ثم ماذا ؟قيل :هم فى انتظار فتواك .

قال :الفتوى ان يغلق المسجد فلا تصلى فيه تراويح البته ،لانها لاتعدو أن تكون نافله ووحده المسلمين فريضه ،ولا قامت نافله تهدم فريضة ؛؛

فما بالك بالحرمات التى ترتكب اليوم ،فى القتل واستباحه الدماء وترويع الناس وخرق الأمان وإستباحه السرقه وكل الجرائم التى نهى عنها الدين ،وللاسف بإدعاءات باطله بدعوى الدفاع عن الدين .

فإذا كنت ترى نصرة الاسلام فى تدعيم فكر أهوج او حفاظا على منصب دنيوي فأنت بلا فكر ولا وعي بفحوي الدين

يادعاة الدين أخلصوا العهد مع الله ،فمن الجرم أن تحفظو ايات القران ،تشدقا دون وعى بها .

ومن الجرم ان تساقوا وبلا ادنى تروى فيما تنادى او ماتسعى اليه.

ومن الجرم كل الجرم أن تزايد على الآخر فى دينك دون العمل به والتمسك بفحوى رسالته .

جميل أن تعبد الله فى نسكك وصلاتك لكن الأجمل والأرقى ان تتنزه عن نواقصك البشريه ،ومطامعك الدنيويه فى سبيل الله ،ونصره الامه والحفاظ على الدوله من الانهيار والانشقاقيه .

وتكون غيرتك وحماسك على أمة تسخر منها الأمم ،وراحو يهزؤون من سلوكيتنا ومن نهجنا .

رغم ان دستورنا وشريعتنا هو القران .ولكننا هجرنا معانيه واكتفيا بحفظه وفقط .

تعالوا بنا جميعا أمة العرب والاسلام ،نوحد صفوفنا ،ونجنب خلافتنا ونزاعتنا بعيدا عن منظومه حياتنا ،وبعيدا عن طريقنا المعهود .ويكون هدفنا هو التماسك والاتحاد .

فنحن أولى بالوحده من الاتحادات الاوربيه والنيتو وحلف الشمال والجنوب .لانهم رغم تباينهم واختلافاتهم العرقيه .الدينيه واللغويه الا انهم اتحدوا ووحدوا عملتهم ،واقتصادهم، وسياساتهم اخذت المنحى الأعم شمولية فى الإرتقاء والرقى بشعوبها .

ونحن ذو اللغه الواحده ،وذو الدين والشريعه الواحده ،اهدرنا دماءنا فقط دفاعا عن ارذال الحكام وتوافه الاشخاص سواء هذا أو ذاك ،ليسو إلا بشر يصيبون قليلا ويخطؤون كثيرا .

وانهم ليسو بالاهليه التى يدافع عنهم بها أو حتى مناصرتهم .

لانهم، هذا او ذاك أباحوا دماءنا وأباحو فرقتنا ومزقونا احزابا ومزقونا دويلات ومزقونا مجتمعات عرقيه وشيعا دينيه .لانهم ينظرون الى الدم الذى حرمه الله والقتل والفرقه بالشئ الهين .فهانوا وسقطوا .لانهم استباحوا حرمه الله .

فيامن تتشدق بالدين ،ايهما افضل ان تهدى من ضل ام تقتل من يقول ربى الله

ويامن تنادى بشرع الله أيهما عند الله اقرب وأتقى وأكثر فضلا .أن تروع الناس فى بيوتهم ،وأن ترهب الناس فى طرقهم وان تهدد وتتوعد بمسيرات ومظاهرات عبثيه اما انك تسلك المسلك الصحيح فى الاحتجاج والمناقشة بالاقناع وعدم الشطط .واحداث الزعر وايقاف شرايين الحياه المتدفقه فى بلاد متخلفه ومتوقفه اقتصاديا.؟

راقبو الله فى افعالكم وراقبوا الله فى بلادكم ،التى تدمى وتدمى .ولاسباب ودوافع، واهيه ،هينه على الله.وكما قال الامام الغزالى رحمه الله

«وتمشيا مع تعاليم الاسلام فى وقايه الأمهة غوائل الشقاق ،افتى العلماء أن تغيير المنكر لايلزم اذا كان سيؤدى الى مفسده أعظم ،فإن بقاء المنكر ضرر ووقوع هذه المفسده ضرر ابلغ ،فيرتكب اخف الضررين »

نعم هذا ردا على من اذا حدثتهم لماذا تقتل او تعادى او تحرق او تهدد بالوعيد لكل آمن .قال لك من راى منكم منكرا فليغيره بيده…………..وما إلى ذلك ولا يدرك ان المنكر المقصود هو الفرقه أو التحزب او الإنفصام عن بعضنا البعض .

فلا يضرك من ضل إذا اهتديت .والذى يشغل بالك هو كيفيه هدايته وليس محاربته وتتبعه ومحاصرته حتى يرتد نهائيا عما تناديه به ،وتكون قد ارتكبت جرما اكبر ،وهو مساعدته على التمادى بل الامعان فى ضلاله واحترافه ،لما تنهجه ضده من اساليب قمعيه وارهابيه ادعى الى التمرد والعصيان ،والرده حتى على ماالفه من مسلمات الايمان بالله .وهكذا تكون داعما للفسق والضلال وليس الهدى والرشاد. تلك هي المعادلة

بقلم الكاتب والمفكر ايمن غنيم .

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٨

أعجبني

تعليق

أضف تعليق