…………………………. ( ضَرَاعَةٌ )
رَمَضَانُ وَدَّعَ … وَالقُلُوبُ تُهَلِّلُ
وَالآيُ تَعْبَقُ …. وَالزَّمَانُ يُرَتِّلُ
يَا رَبِّ .. إِنَّا قَدْ وَهَبْنَا صَوْمَنَا
ِلجَلاَلِ وَجْهِكَ …. عَلَّهُ يُتَقَبَّلُ
وَيَصِيرُ عِتْقًا لِلأَنَامِ ….. وَجُنَّةً
فِي شَهْرِ خَيْرٍ بِالعِبَادَةِ يَحفُلُ
كَانَتْ لَيَالِينَا .. تَضُوعُ بِنَشْرِهَا
مِسْكًا يُخَالِطُ عَنْبَرًا …. وَيُظَلِّلُ
وَتِلاَوَةُ القُرْآنِ … تَجُلُو صَدْرَنَا
وَتُزِيحُ هَمًّا بِِالفُؤَادِ …. وَتَصْقُلُ
رُوحٌ تَسَامَتْ لِلْعُلاَ .. فِي نَفْحَةٍ
وَمَضَى الصِّيَامُ إِلَى العَظِيْمِ يُبَجِّلُ
مِثْلَ الوِجَاءِ عَلَى النَّوَازِعِ وَالمُنَى
يَجْزِي بِهِ .. رَبُّ السَّمَاءِ وَيُجْزِلُ
وَيَمُنُّ بِالصَّفْحِ الجَمِيلِ … لِتَائِبٍ
يَرجُوهُ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ … وَيَأْمُلُ
طُهْرًا لِنَفْسٍ .. بِالْمَعَاصِي أَوْغَلَتْ
لَمَّا أَنَاخَتْ فِي حِمَاهَا الأَرحُلُ
وَمَشَتْ وَرَاءَ المُوبِقَاتِ .. بِغَفْلَةٍ
عَمَّا يُشِينُ مِنَ الخِصَالِ وَيُخْجِلُ
لمْ تَدْرِ أَنَّ اللهَ .. بَالِغُ أَمْرِهِ
وَالعُمْرُ يُطْوَى …. وَالأَزَاهِرُ تَذْبُلُ
وَيَغِيْبُ لَحٌنٌ لِلْحَيَاةِ …. مُوَقَّعٌ
إِنْ فَازَ سَهْمٌ لِلْمَنِيَّةِ …. أَعْجَلُ
يَا رَبِّ إِنِّي …. قَدْ أَتَيْتُكَ نَادِمًا
فَاقْبَلْ رَجَائِي إِنَّ عَفْوَكَ يَجْمُلُ
أَنْتَ الكَرِيْمُ إِذَا الوَدَائِعُ حُصِّلَتْ
وَجَرَى الحِسَابُ بِيَوْمِ حَشْرٍ يَبْسُلُ
فَتُسَامِحَ العَبْدَ المُسِيْءَ بِرَحْمَةٍ
– سَبَقَتْ عَذَابَاً مِنْ لَدُنْكَ – تَنَزَّلُ
وَيَحِلُّ رِضْوَانٌ وَتَصْفُو عِيشَةٌ
وَيَزُولُ كَرْبٌ فِي النُّفُوسِ مُؤَثَّلُ
فِي جَنَّةٍ لِلْخُلْدِ …. نَنْشُدُ قُرْبَهَا
وَالحُورُ تَخْطُرُ فِي الرِّيَاضِ وَتَرفُلُ
.. رشاد عبيد
سورية – دير الزور