درس البلبل الحر النتائج والأثر أحمد المقراني

وبلبل غرّد عند الصبـــــاح°°°بصوت يحاـــكي البكاء والنـــواح

درس البلبل الحر النتائج والأثر

والسرّ في سجنه لمــا غدا°°°مجرد أثاث الهـــــــوى والمــــراح

وحيث غدا بالسجــن أسير°°°القفص بديل الروابي الفســــاح

وبعد المناحة وقت البكور°°°يواصل جهـد العنـــــــا والكفــــاح

سلاحه في الكــد منقـــــاره°°°ومخلب في الساق هي الرماح

إلى أن تشظّـى منقــــــاره°°°وحــد البـــــراثن أضحــــى جــراح

وحين السجـــان تأكــــد أن°°°كفاح السجيـــــــن لأجل السـراح

رمى للمماة وكـره الحيـاة°°°أسبـــاب البقـــاء عنـــــــها أشــاح

هناك بقربه طيــر هجيــن°°°يُــــرى مستقــــــرا بــــــه مستـراح

يبيض ويفرخ دون هموم°°°ويبــــدع في نغمـــــات الصداح

رأى صاحب السجن بلبــله°°°اختـــار التمـــرد جهـــــرا بـــــــواح

رماه من القفص غاضــــبا°°°عقــــــابا لإصــــراره والإلحـــــــاح

فطار بعيد يشـــم الهـــواء°°°بطعـــــم التحـــرر نبــــع الأفــراح

قال تعالى :إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم،القصيد أعلاه اتخذت من البلبل الأصيل مثالا للرفض القاطع للاستعباد والحد من الحريات والعيش تحــــــت طائلة الغير،وكان للمقارنة بين الأصيل الذي لا يقبل عن الحرية بديلا وبين خنوع وخضوع الهجين الذليل. للأسف الشديد نجد اليوم في عالمنا البعض من البشـــــر يمثلون الطائر الهجين يقبلون الخضوع والخنوع ويتلذذون بطعم الذل والمسكنــــة ويشتاقون لما تظهر بعض بوادر الحرية للعودة إلى طقوس ممارسة العبودية،وقد يستوردون سيدا غريبا عنهم ليجعلوه عنوان خضوعهم واستكانتهم والأشد أسفا أن قلة قليلة هي التي تمارس الخنوع والذل بينما الغالبية العظمى تساير على مضض ولا تستطيع فعل شيء مثل ما فعل بلبلنا الحر. ولعل أجيالا آتية تتخذ القرار وتعدل دروب المسار. أحمد المقراني

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٧

تعليق واحد

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق