بقلم / الأديب والكاتب الصحفي
أحمد محمد عبد الوهاب
=======================
الغرور
=======================
الاعتدال٠ صفة من صفات التواضع والغرور٠ صفة من صفات التكبر والتعالى على الآخرين٠ تعالوا بنا نلقى نظرة على هذه المدينة التى يسكنها جموع البشر حيث٠ يوجد منهم من يتكبر٠ ويتعالى على الآخرين٠ وكأنه يقول للأرض يا أرض ٠اتهدى ما عليك قدى٠ فهذا مثل شعبى٠ اتخذه البشر كاوسيلة٠ للحديث عن الذى يسير فى موكب الغرور يمشى٠ وكأنه من طينة ٠والبشر من طينة أخرى٠ هو لا يعرف٠ أننا عند الله سواسيه٠ فمصيرنا جميعا إلى التراب٠ انظروا إليه فقد تروا من البشر من إنتقده حين عبر بجوارهم ولم يلتفت إليهم٠ بل رفض أيضا تحية الأسلام٠ التى أوصانا بها٠ رسولنا الكريم وحثنا فيها على هذه التحية٠ هى تحية الله فى الأرض٠ وما ذلك تجاهل كل هذه الأمور٠ كلما نظر فى جيبه وهو يمتلئ بالنقود تعالا على الغير٠ هذه النقود لم تبقى طويلا معك ٠أبيت أم لا٠ لا الغنى يبقى غنى ولا الفقير يزال على حاله فهذه طبيعة الحياة٠ ومع ذلك لم يلتفت لمثل هذه الأشياء٠ بل ظل على حاله لا يتغير٠ ينظر للغير وكأنهم حشرات بجانبه٠ لو طال أن تطأهم أقدامه لأقبل على ذلك٠ هذه طبيعته التى تليق بأمثاله٠ اعلم أنك مفارق دنياك٠ آجلا أم عاجلا٠ وقتها قد يكون مثواك التراب ٠ فتتحسر فى قبرك ٠عندما كنت تتعالا٠ ولن يفيدك ندمك أيها المغرور٠ أيامنا فى هذه الدنيا معدودة ٠ انتقد نفسك ٠ وفكر جيداً يا صاحب الغرور٠ بأنك سلكت منعطفا خطأ٠ لا تجد فيه إلا الحسرة والندامة٠ فايا أخى٠ اعتدل فى مشيك وغير عاداتك القديمة ٠ولا تسمح لاحد بالحديث عنك فالحديث بات عنك يقال بأنك مغرور يا صاحب الغرور ؟
بقلم / الأديب والكاتب الصحفي
أحمد محمد عبد الوهاب
مصر
/ المنيا / مغاغه
بتاريخ ٩ أبريل ٢٠٢١

أعجبني
تعليق
إرسال