بإختصار

بقلم د. أحمد حافظ

بإختصار

بقلم د. أحمد حافظ

بورسعيد الباسلة

الزمن : عام 1956

التاريخ : 29 أكتوبر لمدة تسعة أيام .

الإسم : العدوان الثلاثي أو حرب 1956 أو أزمة السويس أو حرب السويس أو حرب سيناء أو حملة سيناء أو العملية قادش كما تعرف في إسرائيل .

الموقع : مصر ( سيناء ومنطقة قناة السويس ) .

الترتيب : هي ثاني الحروب العربية مع إسرائيل علي مصر 1956 بعد حرب 1948

الدول المعتدية : إنجلترا وفرنسا وإسرائيل .

أسباب الحرب : قيام الزعيم جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس .

القصة : بدأت عقب توقيع إتفاقية الجلاء عام 1954 بعد مفاوضات مصرية بريطانية رافقتها مقاومة شعبية شرسة للقوات الإنجليزية بالقناة وكانت قد بدأت علاقة عبد الناصر جيدة مع أوروبا وموافقة البنك الدولي بدعم أمريكي وبريطاني علي منح مصر قرضا لتمويل مشروع السد العالي كي يحقق طفرة زراعية وصناعية في البلاد وكانت المناوشات الحدودية مستمرة بشكل متقطع بين الدول العربية وإسرائيل وأعلن عبد الناصرعداوته لإسرائيل وزاد من الخناق علي سفنها في قناة السويس وخليج العقبة مما جعل إسرائيل تدعم نفسها عسكريا بصفقات أسلحة مع فرنسا فقرر عبد الناصر طلب السلاح من الولايات المتحدة وبريطانيا ولكنهما رفضا بحجة وضع حد لسباق التسليح في الشرق الأوسط مما دفع عبد الناصر للجوء إلي الإتحاد السوفيتي ولقي ترحيبا وتدعيما روسيا وكان الرد من أمريكا وبريطانيا علي موقف عبد الناصر من رفضه لخطة ألفا وهي الدخول في سياسة الأحلاف والصلح مع إسرائيل لجأت لخطة أوميجا لتحجيم نظام عبد الناصر بفرض عقوبات علي مصر وحذر المساعدات العسكرية والوقيعة بين الدول العربية وتقليص تمويل السد العالي ثم إلغاؤه وعلي آثارها تم تأميم القناة . أثارت خطوة التأميم غضب بريطانيا وسعت لدعم فرنسا التي تعتقد أن ناصر تقدم بالدعم للمتمردين في المستعمرة الفرنسية بالجزائر . ونحصر أسباب العدوان في النقاط الآتية :

أولا : توقيع مصر إتفاقية مع الإتحاد السوفيتي لتزويد مصر بالأسلحة المتقدمة والمتطورة لردع إسرائيل .

ثانيا : دعم مصر للثورة الجزائرية ضد فرنسا .

ثالثا : تأميم قناة السويس مما منع إنجلترا من التربح من القناة التي كانت تديرها .

وبدأت إنجلترا وفرنسا وإسرائيل في يوم 24 أكتوبر توقيع معاهدة سيفر للحرب ضد مصر إحدي ضواحي باريس ووضعت الخطة موسكتير وقد نصت المعاهدة علي قيام إسرائيل بخلق صراع مسلح علي مشارف قناة السويس لتستغلها فرنسا وإنجلترا كذريعة للتدخل العسكري وتوفر فرنسا حماية جوية لإسرائيل وحماية بحرية وتقوم القوات الجوية البريطانية بتدمير المطارات والطائرات والأهداف العسكرية المصرية وتحقق السيطرة علي سماء مصر وتدافع فرنسا عن موقف إسرائيل في الأمم المتحدة وتقوم إنجلترا بمساعي سرية بالإتصالات للدول المساندة لإسرائيل وتم توقيع الإتفاق بين باتريك دين المستشار القانوني البريطاني وكريسيان بينو وزير خارجية فرنسا وديفيد بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل وتم الإتفاق علي أن يحتفظ كل طرف بنسخته ولا يظهرها أبدا ثم بدأت المناورات بإنذار بريطاني فرنسي لمصر 30 أكتوبر 1956 حيث توجه السير إيفون كير كباتريك السكرتير الدائم في الخارجية البريطانية في تمام الساعة السادسة والربع بتوقيت القاهرة مساء 31 أكتوبر 1956 ومعه السير بينو الفرنسي إلي السفارة المصرية في لندن وسلما الإنذار للسفير المصري موجها من فرنسا وإنجلترا لكل من مصر وإسرائيل وأعطتهم مهلة 12 ساعة لقبوله وجاء في الإنذار أن الحرب القائمة تعطل الملاحة في قناة السويس ولتسيير حركة الملاحة بصورة طبيعية فلابد من إيقاف العمليات الحربية في الأرض والبحر والجو وإنسحاب كل من القوتين إلي مسافة عشرة أميال من قناة السويس وتقبل مصر إحتلال فرنسا وإنجلترا في مدن القناة علي أن ترد الدولتان في مدي 12 ساعة في موعد أقصاه السادسة والنصف صباح يوم 31 أكتوبر وإذا لم تلتزم كل من الدولتين لهذا الإنذار فإن فرنسا وإنجلترا ستتدخلان لضمان الإلتزام وضمان الإجابة وحدث هذا الإنذار في وقت كانت الملاحة تسير علي ما يرام والجيش المصري يرد علي إسرائيل وتحقيق إنتصارات وكانت موافقة مصر تعني التخلي عن منطقة القناة ومدنها وكافة القواعد والمخازن العسكرية والمطارات والمعدات وترك شبه جزيرة سيناء لإسرائيل ولحرمتها من التقدم والإستيلاء علي الأراضي المصرية دون قتال وكذلك قناة السويس ومجري الملاحة ووجود عسكري بمدينة فايد والتخلي عن قاعدة الدفرسوار والسيطرة علي الجزر المصرية الموجودة في خليج العقبة ومدينة شرم الشيخ وحقول البترول ومنطقة المضايق الإستراتيجية ورفض مجلس الوزراء المصري ووافقت إسرائيل وخططت فرنسا وإنجلترا وإسرائيل للعدوان ونفذت الهجوم علي مصر في يوم 29 أكتوبر 1956 وإحتلت إنجلترا وفرنسا بورسعيد وعجزت عن التقدم للإسماعيلية لشدة المقاومة وسحبت القوات المصرية قواتها من سيناء لرد العدوان علي مدن القناة مما جعل إسرائيل تتوغل في سيناء وبدأت الغارات يوم الإثنين 5 نوفمبر 1956 وأحرقت بريطانيا حي المناخ بأكمله بالنابلم وفي حي الغرب دمروا منطقة الجمارك وبعض العمارات وقاموا بإنزال جوي في مطار الجبل ومنطقة الرسوة ومنطقة الكارانتينا وإنزال برمائي بحري ورأسي بالهليكوبتر في 6 نوفمبر ولم تكن موازيين القوة متعادلة فأخفقت المقاومة إلا بعض كتائب مصرية وبطارية واحدة للمدفعية مما أزعج العدو وحرك ذلك العالم ضد هذا العدوان فقد قامت بنسف أنابيب النفط في سوريا وإتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا في 2 نوفمبر بوقف القتال وفي 3 نوفمبر وجه الإتحاد السوفيتي إنذار شديد اللهجة للدول الثلاث المعتدية مما أدي إلي وقف التغلغل الإنجليزي والفرنسي والقبول بوقف القتال إبتداء من 7 نوفمبر ودخول قوات طوارئ دولية تابعة للأمم المتحدة وإنزال العلم البريطاني من فوق مبني قناة السويس وإنسحاب القوات الفرنسية والإنجليزية من بورسعيد في 22 ديسمبر وفي 23 ديسمبر إستردت بورسعيد وقناة السويس وكان من تبعات ذلك إستقالة رئيس الوزراء البريطاني أنتوني بايدن وفوز وزير الشئون الخارجية الكندي ليستر بيرسون بجائزة نوبل للسلام وشجع ذلك الإتحاد السوفيتي علي غزو المجر وأن المؤرخون يرون أن هذه الحرب مثلت نهاية وضع بريطانيا العظمي . هذه هي المقالة الأولي عن بورسعيد وليست الأخيرة وإنتظروني في مقالات أخري لنتحدث عن البطولات العظيمة لهذا الشعب العظيم .

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٠

٢احمد حافظ وشخص آخر

تعليقان

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق