نستكمل معا بإذن الله تعالى وعونه وتوفيقه بقية ومضتنا الخامسة من ومضات جلد الذات وكيف أنها ومن فضل الله تعالى يمكن أن تكون أحدي طرق النجاه من أعداء الإنسان في دنيا الحياة وصولاً إلي حسن الختام ثم تيسير الحساب واستلام الكتاب بإذن الله تعالى ومنه إلي النعيم المقيم في جنات رب العالمين. والنجاة من النار وأهوال الجحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
ما يأخذنا إلي الشاهد من تاملاتنا هنا. وهو ما نتخيل رؤيته مع نموزجنا السعيد. عبد الله الإنسان المتنعم في ظل عرش الرحمن. كونه أحد السبعه المظللين برفقة الملاك الكريم. الذي وكأننا نسمعه يقول له في علم الله تعالى. أنظر يا صديقي أنظر يا عبد الله. إلي فضل ربك علي أخيك الإنسان. ذلك السعيد الذي ربح معه البيع والميزان. أنظر يا عبد الله إلي حجم سعادته وقد فاز السعيد فوزه المبين. الذي ليس بعده لا شقاء ولا عناء ولا تكليف ولا ابتلاء ولا حتى هم ولا أنين. وإنما هو فضل عظيم عظيم ونعيم مقيم مقيم. أنظر يا صديقي يا عبد الله. كيف انقلب أخيك الإنسان السعيد بعد استلام الكتاب وتيسير الحساب. إلي أهله فرحا مسرورا سعيداً. ثم عبر الصراط جريا موفقاً مجبورا. إلي جائزته الكبري وما أدراك ما جاءزته الكبري. أحدي الجنان فضل
ونعيم وتنعيم ورضوان. ثم مذيد من الفضل والنعيم
والتنعيم والرضوان. برؤية مالك الملك ذو الجلال والاكرام الحمد لله رب العالمين اللهم أكتبها لي مثله يا قادر يا كريم.
فما أسعدني به يا رفيقي الملاك الكريم. الحمدلله والشكر لله رب العالمين .. إهدا يا صديقي اهدا يا عبد الله. وكفكف دموعك يا صديقي. فإن أخيك الآن. فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فاهدا يا عبد الله ودعنا نتابع في قدر الله تعالى وما تم نداءه الآن. أخ لك آخر يقدم للحساب واستلام الكتاب. اهدا يا صديقي لننظر أن كان سعيداً أم هو شقي أخيك هذا الإنسان .. حاضر حاضر يا رفيقي الملاك الكريم. أخبرني بربك ماذا تري من أحوال. أخبرني حتى يأتي دوري من أهوال. يشيب لها شعر الجنين من بني الإنسان .. أنظر يا عبد الله لقد وصلو باخيك الإنسان إلي ميزانه الآن. وهم يضعون حسناته في كفته اليمين. وقد ثقلت بها والحمد لله رب العالمين .. الحمد لله رب العالمين هاااا وماذا بعد يا ملاكي الكريم .. الآن وبعد أن انتهو من حسناته وكفته اليمين. يضعون سيناته في كفته الشمال .. هااا وماذا بعد يا رفيقي. هل انتهو من وضع سيئاته وهل ما تزال ثابته بالاسفل كفته اليمين .. انتظر يا صديقي إنتظر يا إنسان يا عجول .. إنهم ما يزالون يضعون سيناته في كفته الشمال. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. أنظر لقد بدأت ترتفع مجدداً بعد ثباتها كفته اليمين .. سترك يا ستار. رحمتك يا رحمن يا رحيم. هااااا وماذا بعد ماذا تري يا رفيقي .. ما تزال ترتفع الكفه اليمين ويبدو أنه قد تغلب كثيرا علي أخيك .. من تقصد يا رفيقي الملاك الكريم .. من أقصد يا صديقي الإنسان الغافل. غير الملعون إبليس. من أقصد يا فهيم. غير الشيطان الرجيم .. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. إلي هذه الدرجة. وضع أخي الإنسان المحاسب صعب عند الميزان. يا رفيقي الملاك الكريم .. أجل يا عبد الله ما أصعب ما فيه أخيك الإنسان الآن. لأنه وتحت وطأة وكثرة سيئاته في كفته الشمال. بدأت ترتفع الآن مجدداً كفته اليمين. يا رب يا رحمن يا رحيم. لقد استوت الآن الكفتان. الشمال في مقابل اليمين يا إلهي وماذا بعد يا رفيقي الملاك الكريم .. إنهم الآن يبحثون فيما له وحتى ما عليه عند الآخرين .. ماذا تعني بالله عليك يا رفيقي. ولا تتوقف عن السرد والشرح يا كريم .. حاضر يا عبد الله. ولكن لا تقاطعني مجدداً. وكن بدورك مستمعا صنوتا فهيم .. إنهم الآن ياخذون له من حسنات من ظلموه دون أن يدري أو حتي وهو يدري ولم يستطيع رد إساءتهم في دنيا الظالمين والمظلومين. أنظر إنهم يضعونها له الآن في كفته اليمين. وقد بدأت بالفعل والحمدلله في الثقل وفي النزول مجدداً من فضل الله تعالى العظيم الكريم .. الحمد لله رب العالمين. لقد نجي أخي بفضل الله تعالى يا رفيقي الملاك الكريم .. انتظر يا عبد الله ام تراك نسيت ما اتفقنا عليه يا إنسان يا عجول .. سامحني يا رفيقي إن انستني فرحتي بنجاه اخي الإنسان قيم الأصول .. لا عليك يا صديقي لا عليك يا عبد الله. ولكن أنصت وأستمع جيداً لما أقول. لأن أخيك الإنسان لم ينجو بعد يا عجول. ولا تنس أن ربك هو الحكم العدل. ومن عدله أنهم الآن يأخذون من حسنات أخيك الإنسان الغافل المعتدي ويعطون لمن ظلمهم هو. جزاء البغي وما كان يفعل في حق الآخرين. وما كان يتجاوز في حقهم ويقول. ثم أنظر ها هي كفته اليمين قد عادت مجددا للارتفاع. وما تزال تواصل. بعد الفضل والسعه وبعد النزول. يا إلهي أنظر إنها ما تزال تواصل الارتفاع بعد تاكل حسناته. وما عليه سداده منها ايفاء لحقوق الآخرين ديون العباد لا مهرب ولا منجي منها إلا السداد أو المسامحة وعفو كريم. أنظر يا عبد الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ما اشقاه أخيك الإنسان الغافل المدين. لقد ثقلت كفته الشمال لما أخذ من حسناته. وألقي فيها من سيئات الآخرين. انظر يا عبد الله لقد طاشت اليمين بما فيها وما يوجد فيها. لما ثقلت بسيئاته كفته الشمال .. يا إلهي يا رحمن يا رحيم. وماذا بعد يا رفيقي الملاك الكريم .. أدعو له الله يا عبد الله. أن لا تتلاشى جميع حسناته. وفاء لديون الآخرين. حتى لا يخلد أخيك الإنسان في العذاب الأليم .. اللهم آمين اللهم آمين. وماذا بعد يا رفيقي ما مصيره الآن ذلك الغافل الشقي النادم المستكين .. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. الآن يأخذونه لاستلام الكتاب. بعد التصفية وصعوبة الحساب. ومن شقاءه يعطونه له الآن في يده الشمال. وهو يبكي وينتحب ذو وجه أسود عبوث مكفهر جهيم. يقول يا ليتني لم أوت كتابي. ولم ادري ما حسابي. يا ليتها كانت القاضيه. يتمني الشقي أنه لو لم يبعث من الموت مره أخري. هيهات هيهات يا إنسان. إن وعد الله تعالى حق. وأنه سوف توفي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم. وله فليعمل العاملون .. ونعم بالله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وماذا بعد يا رفيقي الملاك الكريم .. الآن يأخذونه إلي الصراط المقام فوق نار الجحيم .. يا إلهي أنظر يا رفيقي وكأن رجليه تتداخلان بحيث لا تعرف أيا منهما الشمال وأيا منهما اليمين هيهات هيهات يا عبد الله. تتداخلان أو لا تتداخلان فقد قضي الأمر من مالك الأمر. الملك الديان رب العرش العظيم. وما كتب لهذا الانسان الغافل الشقي. حتما سوف يكون. والان أنظر ها هو الآن فوق الصراط. وكأنه يمشي على خيط رفيع. ما يلبث أن تتلقفه كلاليب الجحيم. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وماذا بعد يا رفيقي الملاك الكريم .. وماذا بعد يا صديقي سوف يبقي فيها ذلك الشقي إلي ما شاء الله تعالى الرحمن الرحيم. الذي تبارك وتعالى ومن رحمته ومن حبه لرسوله محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وأن أخيك هذا الإنسان من أمته فأنه نتأمل وفي قدر الله تبارك وتعالى أنه سوف يقبل شفاعه حبيبه فيه ومن هم مثله أيضا اللهم آمين .. اللهم آمين يا رب العالمين. ولكن متي والي متي يا رفيقي الملاك الكريم. وأني له تحمل كل هذا العذاب الأليم في نيران الجحيم .. معك حق يا عبد الله إنه لعذاب أليم أليم. وكلما نضجت جلودهم ابدلهم ربهم جلودا غيرها. استمراراً في العذاب واستمرارا في الجحيم. ولكن هذا هو ما جناه الشقي الغافل وما ربك بظلام للعبيد. ثم وما كان أغناكم يا أبناء آدم رجالا ونساء أيها الغافلين اللاهين عن هذا العذاب وهذا الجحيم. إن أنتم أنتبهتم وتيقظتم إلي أعداءكم وعلي رأسهم النفس الاماره والشيطان الرجيم .. معك حق يا ملاكي. الكريم فما كان انفعنا وقتها. من قليل من ( جلد الذات ) يقظة وانتباه وتحفز في مواجهة عدو متربص خبيث ملعون ماكر ولئيم. عليه من الله تعالى ما يستحق من العذاب وصنوف الجحيم اللهم آمين يا رب العالمين.
نسأل الله تعالى لنا ولكم النجاه من النيران والفوز بجنه الخلد والرضوان اللهم آمين يا رب العالمين وإلي لقاء آخر مع بقية ومضتنا الخامسة مع أطيب تحياتي …… الأديب محمد يوسف
((لا ، إنما أمرني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن أدفعه إليك يداً بيد، وأنا لا أخالف أمر رسول الله، فقال كسرى لرجاله: اتركوه يدنو مني، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده، ثم دعا كسرى كاتباً عربياً مِن أهل الحيرة، وأمَرَه أن يفضَّ الكتاب بين يديه، وأن يقرأه عليه، فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
رجال ومواقف…..5
وقال عبدالله
((لا ، إنما أمرني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن أدفعه إليك يداً بيد، وأنا لا أخالف أمر رسول الله، فقال كسرى لرجاله: اتركوه يدنو مني، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده، ثم دعا كسرى كاتباً عربياً مِن أهل الحيرة، وأمَرَه أن يفضَّ الكتاب بين يديه، وأن يقرأه عليه، فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمدٍ رسول الله، إلى كسرى عظيم فارس: -ماذا تفهمون من قوله عظيم فارس؟ إنّه حكم شرعي, فإذا كان لأحدٍ رتبة معينة، وله لقب معيَّن، فإذا خاطبته بهذا اللقب فلست آثماً، يا ترى هل كسرى عظيمٌ في مقياس الإيمان؟ وهل الذي يعبد النار عظيم, والذي يقهر الناس عظيم؟ لا والله، ليس عظيماً، لكن هذا لقب، ومن الحكمة أن تخاطب الناس بألقابهم، هذا له اسم، هذا دكتور، هذا أستاذ، هذا مقدَّم، فإذا خاطبت الناس بمراتبهم، فليس في الخطاب غضاضة، والمؤمن لبق حصيف حكيم- .
فقال عليه الصلاة والسلام في الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمدٍ رسول الله، إلى كسرى عظيم الفرس، سلامٌ على من اتّبع الهدى، -ولم يقل له : سلامٌ عليك، سلامٌ على من اتبع الهدى، أي إن اتبعتَ الهدى فسلامٌ عليك، وإن لم تتبع الهدى، فالسلام ليس عليك- أسلِم تسلَم، فإن أبيت، فإنما عليك إثمُ الأرِيسيِّين، -أي هؤلاء الذي يتبعونك، إن لم تسلم، فهم في رقبتك، وعليك إثمهم- فما إن سمع كسرى من هذه الرسالة هذا المقدار، حتى اشتعلت نار الغضب في صدره، فاحمر وجهه، وانتفخت أوداجه، -لأن الرسول عليه الصلاة والسلام، بدأ بنفسه، وبدأه بقوله: من محمدٍ رسول الله إلى كسرى، فكان تفكير كسرى تفكيرًا شكليًّا، ولم يقرأ المضمون، ولم يهتمَّ له، فغضِبَ للشكل- .
فجلب الرسالة من يد كاتبه، وجعل يمزِّقها دون أن يعلم ما فيها، وهو يصيح: أيُكتبُ لي بهذا، وهو عبدي؟ -لأنه من أتباعه، ولأن باذان عامله على اليمن، تابع لكسرى، والمناذرة وعاصمتهم الحيرة يتبعون كسرى- ثم أمر بعبد الله بن حذافة، أن يُخًرَج من مجلسه، فخرج .
خرج عبد الله بن حذافة من مجلس كسرى، وهو لا يدري ماذا يفعل؟ أيُقتَل أم يترك حراً طليقاً، لكنه ما لبث أن قال: واللهِ ما أُبالي على أيَّةِ حالٍ أكون بعد أن أدّيتُ كتاب رسول الله, وركب راحلته وانطلق، ولما سكت عن كسرى الغضب، أمر بأن يُدخل عليه عبد الله فلم يجدوه، فالتمسوه، فلم يقفوا له على أثر، فطلبوه في الطريق إلى الجزيرة، فوجدوه قد سبق، فلما قدم عبد الله على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، أخبره بما كان من أمر كسرى، وتمزيقه الكتاب، فما زاد عليه الصلاة والسلام، على أن قال:
((مزَّق الله ملكه))
وفي قصةٍ أخرى، ثار عليه ابنه فقتله، ومزِّق ملكه شرَّ ممزَّق، ولقد أعجبني من كاتب معاصر لفتةٌ حيث قال: وأيُّ إنسانٍ يريد أن يعيد مجد ملوك فارس، يمزِّق الله ملكه، والذي كان في فارس ، وكان اسمه ملك الملوك، ألم يمزِّق الله ملكه؟ كل من يريد أن يعيد مجد فارس، يمزِّق الله ملكه، هذه دعوة النبي .
وقد مُزِّق ملكه، وأيُّ ملكٍ يدعو النبي على ملكه سيمزّق، والإنسان يتجنَّب دعوة الصالحين، طبعاً دعوة الأنبياء، إذا دعا نبيٍ على إنسان فقد هلك، ودعوة الصالحين أيضاً مخيفة، فإذا دعا عليك إنسان صالح أردت أن تؤذيه، فأَعِدَّ لهذا العُدَّة، لأنَّك تحارب الله ورسوله .
عازفة الكمان بقلم الشاعر التونسي صلاح الورتاني أعزفي لحن الهوى أسكبي عطر النوى أطربي القلب الجريح كم تمنى أن يصيح يبعث الحب هواء نشرب الكأس سواء حلمنا حلما طويلا همسنا همسا جميلا كم سهرناها ليالي نسكب الحب طوال نطرب القلب اللعوب فجرا وصباحا وغروب كم حلمنا وتمنيناه لقاء ننشد الحب صباحا ومساء نملأ الدنيا غناء وطرب نسكب عطر هوانا كاللهب رتلي عزف هوانا أكملي شوق لقانا نحن للعشق سواء نحن للحب دواء صلاح الورتاني // تونس